نماذج الذكاء الاصطناعي إطلاق أدوات جيميني جديدة لأصحاب المشاريع الصغيرة
الموجزأطلقت شركة جوجل أدوات جديدة مخصصة لأصحاب الشركات الصغيرة ضمن مساعدها الذكي Gemini لتبسيط إدارة العمليات اليومية عبر منصة مركزية.يتضمن...
أعلنت شركة إنفيديا (NVIDIA) خلال مؤتمر GTC في برلين عن مجموعة من الشراكات والتقنيات الجديدة التي تستهدف إحداث تحول جذري في مجالات تصميم البروتينات وعلاج السرطان. كشفت الشركة عن نموذج مفتوح المصدر يسمى "RFD4-Proteina" بالتعاون مع معهد تصميم البروتينات بجامعة واشنطن، إلى جانب تعاون تقني مع شركة "سيمنس هيلثينيرز" لتعزيز دقة العلاج الإشعاعي التكيفي باستخدام الذكاء الاصطناعي.
يمثل نموذج "RFD4-Proteina" الجديد خطوة تقنية تتجاوز مجرد البحث في البروتينات الموجودة في الطبيعة إلى تصميم بروتينات جديدة كلياً لأغراض محددة. يدمج هذا النموذج بين القدرة على البرمجة وإمكانات البحث، مما يسمح للعلماء بتوليد تصميمات بروتينية تستهدف تعطيل العمليات المرضية أو الكشف عن علامات الأمراض في الاختبارات التشخيصية.
وبحسب نتائج الاختبارات التي أوردتها الشركة، حقق النموذج معدلات نجاح وتدفق بيانات أعلى مقارنة بالنماذج المرجعية السابقة في مجالات مثل ربط البروتينات والحمض النووي. وتقول إنفيديا إن هذا النموذج يساعد الباحثين في تحديد الأولويات قبل الانتقال إلى التجارب المخبرية المكلفة، مما يقلص الفجوة بين التصميم الحاسوبي والاختبار الفعلي. ووفقاً لديفيد بيكر، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024 ومدير معهد تصميم البروتينات، فإن جعل هذا النموذج مفتوحاً سيتيح للباحثين حول العالم تطوير حلول كانت في السابق بعيدة المنال، مثل الإنزيمات التي تفكك المبيدات الحشرية.
في سياق الرعاية الطبية المباشرة، تتعاون "سيمنس هيلثينيرز" مع إنفيديا لتطوير الجيل القادم من العلاج الإشعاعي التكيفي. تهدف هذه الشراكة إلى استخدام نماذج "Nemotron" من إنفيديا لمساعدة أطباء الأورام في تقييم وتحسين استراتيجيات العلاج الشخصية لكل مريض، مع دمج بيانات المستشعرات الحية والمحاكاة لضمان دقة توجيه الإشعاع نحو الأورام وحماية الأنسجة السليمة المحيطة.
تعتمد هذه التقنية على مبدأ أن العلاج يجب أن يتكيف مع المريض وليس العكس، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى تشخيص 35 مليون شخص بالسرطان سنوياً بحلول عام 2050. وتوضح "سيمنس هيلثينيرز" أن استخدام الحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي سيمنح الأطباء سرعة أكبر ورؤى أعمق لاتخاذ قرارات مستنيرة، مما يساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية المتخصصة رغم الضغوط المتزايدة على الكوادر الطبية.
تتوسع إنفيديا في دعم ما تسميه "الوكلاء العلميين" عبر منصة "BioNeMo" المفتوحة، وهي بيئة تطوير تتيح للشركات بناء نماذج تربط بين تصميم الأدوية والمختبرات ذاتية القيادة. وتستخدم شركات مثل "Automata" و"Benchling" هذه التقنيات لربط الوكلاء الذكيين بالبنية التحتية للمختبرات، بحيث يمكن للذكاء الاصطناعي بدء التجارب والتقاط النتائج وتحليلها بشكل مستمر.
على صعيد العمليات التشغيلية في المستشفيات، بدأت أنظمة صحية في أوروبا استخدام نماذج إنفيديا لتخفيف الأعباء الإدارية، مثل تدوين الملاحظات السريرية آلياً وتقديم دعم مخصص للمرضى. كما تعمل شركة "PolyAI" مع مزود البرمجيات الطبية "Corilus" على نشر أنظمة حوار متعددة اللغات تخدم شبكة تضم متخصصين في الرعاية الصحية.
أصبح نموذج تصميم البروتينات متاحاً الآن عبر مجموعة واسعة من الشركاء والمنصات التقنية لتسهيل دمجه في سير عمل الباحثين:
تعد هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية إنفيديا لتعزيز "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي" في الطب، حيث لا يقتصر دور التكنولوجيا على تحليل البيانات، بل يمتد للتفاعل مع العالم المادي عبر تصميم جزيئات حيوية جديدة أو التحكم في الروبوتات الطبية بدقة عالية. ومن المتوقع أن تبدأ المختبرات والمستشفيات التي تتبنى هذه التقنيات في رؤية نتائج ملموسة على صعيد سرعة تطوير الأدوية ودقة العلاجات الإشعاعية خلال المراحل القادمة من الاختبار والتطبيق الفعلي.
المصدر: NVIDIA