الذكاء الاصطناعي جوجل كلاود تطلق بنية NVIDIA Vera Rubin للذكاء الاصطناعي
الموجزأعلنت جوجل كلاود وإنفيديا عن الإتاحة العامة لوحدات A5X القائمة على بنية فيرا روبين المتطورة للذكاء الاصطناعي بدءاً من الشهر...
افتتح جينسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (NVIDIA)، مؤتمر GTC برلين 2026 بالإعلان عن التزام مالي ضخم بقيمة 10 مليارات دولار لدعم المنظومة التقنية في أوروبا. ويركز المؤتمر، الذي يمتد لثلاثة أيام، على دور الذكاء الاصطناعي والروبوتات في صياغة ما وصفه هوانغ بـ "الثورة الصناعية الجديدة"، بمشاركة آلاف الشركاء والمحللين من مختلف أنحاء العالم.
تأتي كلمة هوانغ في ختام جولة أوروبية شملت باريس ولندن ودبلن وستوكهولم، حيث تسعى إنفيديا لترسيخ مكانتها كمزود رئيسي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وبحسب الشركة، فإنها تعمل حالياً مع أكثر من 12,000 شريك في القارة الأوروبية، من بينهم أسماء كبرى في قطاعات متنوعة مثل "لوريال" للتجميل، و"بورشه" للسيارات، و"سبوتيفاي" للبث الموسيقي، بالإضافة إلى مؤسسات مالية مثل "إتش إس بي سي" و"ريفولوت".
هذا التوجه يعكس رغبة إنفيديا في دمج تقنياتها داخل الشركات التقليدية والناشئة على حد سواء، وعدم الاكتفاء بقطاع التقنية الصرف. ويرى هوانغ أننا نعيش حالياً بدايات عصر صناعي جديد، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة برمجية، بل أصبح محركاً اقتصادياً متكاملاً يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية قبل حصد ثمار النماذج الذكية.
شرح هوانغ رؤية الشركة لمستقبل التقنية من خلال تشبيه الذكاء الاصطناعي بـ "كعكة من خمس طبقات". تبدأ هذه الطبقات بالطاقة التي تشغل الحواسيب المتقدمة، والتي تشكل بدورها "مصنع الذكاء الاصطناعي". هذا المصنع ينتج "الرموز" (Tokens) والذكاء الرقمي المستمد من النماذج، ليتم في النهاية دمج هذا الذكاء في التطبيقات والخدمات النهائية التي يستخدمها المستهلك.
وشدد هوانغ على أن البنية التحتية يجب أن تسبق ظهور النماذج، تماماً كما احتاجت الكهرباء إلى شبكة توزيع، واحتاجت شبكة الإنترنت إلى بنية تحتية للاتصالات. وتكمن أهمية هذا الطرح للمستخدم النهائي في تحول الخدمات من مجرد أدوات تنفيذية إلى أنظمة "وكيلة" (Agentic AI) قادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل، وهو ما سينعكس على جودة الخدمات الرقمية وتوفرها عالمياً، بما في ذلك المنطقة العربية التي تعتمد بشكل كبير على هذه المنصات العالمية.
تتمثل القيمة الفعلية لهذا الخبر في الدعوة الصريحة التي وجهها هوانغ للدول والشركات بضرورة التحول من "مستهلكين" للذكاء الاصطناعي إلى "منتجين" له. فبدلاً من الاعتماد الكلي على النماذج الجاهزة، يرى هوانغ أن امتلاك "مصانع الذكاء الاصطناعي" المحلية هو السبيل الوحيد للمشاركة الحقيقية في الاقتصاد الجديد.
هذا التحول يعني أن الشركات التي نستخدم خدماتها يومياً ستنتقل من تقديم واجهات ذكية بسيطة إلى بناء أنظمة ذكاء اصطناعي فيزيائي وروبوتات قادرة على التفاعل مع العالم الواقعي. وبالنسبة للمستخدم، فإن هذا التطور يعد بتحسينات جذرية في قطاعات الرعاية الصحية، والخدمات المصرفية، والتصنيع، حيث تصبح العمليات أكثر كفاءة وسرعة بناءً على البيانات المحلية لكل سوق.
يجب على الشركات والمستثمرين في القطاع التقني مراقبة كيفية تخصيص هذه الاستثمارات، إذ إن التوجه نحو "إنتاج الذكاء" محلياً يفتح الباب أمام فرص جديدة لبناء مراكز بيانات متخصصة وتطوير نماذج لغوية وصناعية تتناسب مع المتطلبات الإقليمية لكل منطقة. الخطوة القادمة ستكون مراقبة نتائج الجلسات الـ 100 التي يتضمنها المؤتمر، والتي ستكشف عن تفاصيل تقنية أعمق حول النماذج المفتوحة وتطبيقات الروبوتات.
المصدر: NVIDIA