الذكاء الاصطناعي إنفيديا ونوكيا تحولان الشبكات لمنصات ذكاء اصطناعي
الموجزأعلنت إنفيديا عن تعاون مع شركات اتصالات عالمية في مقدمتها نوكيا لتحويل الشبكات إلى منصات ذكاء اصطناعي موزعة.يعمل تسعة مشغلين...
أعلنت شركة إنفيديا عن تبني شركاء التكنولوجيا في أوروبا لمنصة "NVIDIA DSX" المخصصة لبناء "مصانع الذكاء الاصطناعي"، وهي بنية تحتية تهدف إلى تقليل استهلاك المياه في التبريد إلى الصفر تقريباً وخفض استهلاك الطاقة. وتهدف هذه الخطوة، التي كُشف عنها خلال مؤتمر "GTC" في برلين، إلى تمكين الحكومات والشركات من توسيع قدرات الحوسبة المتسارعة مع معالجة التحديات البيئية المتزايدة لمراكز البيانات الضخمة.
تعتمد مراكز البيانات التقليدية على أبراج التبريد التي تستهلك كميات هائلة من المياه عبر التبخير للتخلص من الحرارة، لكن إنفيديا تطرح عبر منصة DSX تصاميم تعتمد على التبريد السائل بنظام “الحلقة المغلقة” والمبردات الجافة. وبحسب الشركة، فإن هذا النظام يمتص الحرارة من أجهزة الحوسبة ويطلقها في الهواء الطلق دون الحاجة لتبخير المياه، مما قد يوفر نحو 54 مليون لتر من المياه يومياً في المنشآت التي تصل سعتها إلى 2 جيجاوات، وهو ما يعادل الاستهلاك اليومي لـ 180,000 منزل.
وتدعم البنية التحتية "Vera Rubin" الجديدة من إنفيديا التبريد السائل بنسبة 100%، مع قدرة السوائل على تحمل درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية. وتكمن أهمية هذا التحول في تمكين مشغلي مراكز البيانات من العمل في بيئات شحيحة المياه أو في مناطق تفرض قيوداً بيئية صارمة، مع تقليل تكاليف التشغيل المرتبطة بإدارة موارد المياه.
تعد الطاقة العائق الأكبر أمام توسع مراكز البيانات، وهنا تقدم إنفيديا برمجيات "DSX MaxLPS" التي تدعي الشركة أنها تسمح بتوليد نفس مخرجات الذكاء الاصطناعي (الرموز أو Tokens) باستخدام طاقة أقل بنسبة تصل إلى 30%. تعمل هذه التقنية على توزيع الطاقة ديناميكياً داخل الميزانية المحددة للمنشأة، مما يسمح للمشغلين بزيادة عدد المعالجات الرسومية (GPUs) في نفس المساحة دون تجاوز القدرة الكهربائية المتاحة.
بالإضافة إلى ذلك، تبرز برمجيات "DSX Flex" كأداة لتحويل مراكز البيانات إلى أصول مرنة للشبكة الكهربائية؛ حيث تسمح بتعديل استهلاك الطاقة بناءً على أحمال الشبكة العامة أو أسعار الكهرباء أو توفر الطاقة المتجددة. وفي تجارب أولية أجرتها شركات مثل "Nebius" والشبكة الوطنية في المملكة المتحدة، أظهرت النتائج إمكانية خفض سحب الطاقة بنسبة 40% استجابةً لظروف الشبكة مع استمرار تشغيل المهام الحرجة.
لتسريع بناء هذه المنشآت المعقدة، أطلقت إنفيديا مكتبة "SimReady Central" عبر منصة "Hugging Face"، وهي تضم نماذج رقمية معتمدة لمعدات الطاقة والتبريد. تتيح هذه المكتبة للمهندسين بناء "توائم رقمية" لمصانع الذكاء الاصطناعي ومحاكاة أدائها قبل البدء في البناء الفعلي، مما يقلل من مخاطر التنفيذ ويضمن توافق الأنظمة الميكانيكية والكهربائية مع خوادم الحوسبة.
وعلى صعيد الإدارة التشغيلية، وسعت الشركة محفظة "DSX OS" مفتوحة المصدر، والتي تتضمن أدوات لأتمتة تكوين الشبكات وإدارة الرفوف (Racks) والتحقق من جاهزية العناقيد البرمجية قبل بدء الإنتاج. وتبرز في هذا السياق شركة G42 الإماراتية كأحد الشركاء الاستراتيجيين الذين يستكشفون هذه المكونات البرمجية لأتمتة دورة حياة البنية التحتية وتحسين مرونة الأنظمة، مما يعكس اهتمام المنطقة العربية بتبني أحدث معايير كفاءة مراكز البيانات العالمية.
تعتمد المنصة على نظام متكامل يجمع بين التصميم الهندسي والبرمجيات والمعدات، وتدعمها مجموعة واسعة من الشركات العالمية:
إذا كنت مسؤولاً عن اتخاذ قرار بشأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في مؤسستك، فإن التوجه نحو تصاميم "الحلقة المغلقة" والتبريد السائل لم يعد مجرد خيار بيئي، بل هو ضرورة اقتصادية لضمان استمرارية التشغيل في ظل القيود المتزايدة على الطاقة والمياه. التريث في البناء لحين اعتماد هذه المعايير قد يوفر تكاليف باهظة في عمليات التحديث المستقبلية.
المصدر: NVIDIA