الأجهزة القابلة للارتداء مواصفات vivo Headphones Studio وعمر بطارية يصل 75 ساعة
تعرف على مواصفات vivo Headphones Studio وسماعة الرأس اللاسلكية مع عزل الضوضاء النشط ANC وبطارية حتى 75 ساعة ووزن خفيف 238 جرام.
أطلقت شركة "ميتا" بالتعاون مع متحف "بيناكوتيكا دي بريرا" في ميلانو وشركة "إيسيلور لوكسوتيكا" مشروع "تحسس الفن" (Sensing Art)، وهي مبادرة تقنية تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في التجربة المتحفية. يعتمد المشروع على النظارات الذكية لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من استكشاف التحف الفنية وتفاصيلها عبر وسائط صوتية وتفاعلية متطورة، مما يحول الزيارة المتحفية من تجربة بصرية بحتة إلى تجربة معرفية شاملة.
تعتمد فكرة المشروع على دمج تقنيات النظارات الذكية مع تطبيق "جراند بريرا" (Grande Brera) الخاص بالمتحف، حيث يتم استخدام منهجية وصفية متخصصة تسمى "DescriVedendo". هذه المنهجية لا تكتفي بسرد معلومات عامة عن اللوحة، بل تعمل على ترجمة الأشكال الهندسية، وتكوين العناصر، والتفاصيل البصرية الدقيقة إلى نصوص مسموعة غنية بالوصف. بمجرد وقوف الزائر أمام واحدة من ثماني لوحات مختارة في المسار التجريبي، يمكنه تفعيل خاصية التعرف على الأعمال الفنية مباشرة عبر النظارة، ليبدأ الاستماع إلى الوصف التفصيلي.
ما يميز هذه التجربة عن السماعات التقليدية المستخدمة في المتاحف هو تصميم النظارات التي تعتمد على "مكبرات الصوت المفتوحة" (Open-ear speakers). هذه الميزة التقنية بالغة الأهمية للمكفوفين، فهي تتيح لهم سماع الشرح بوضوح مع البقاء على اتصال كامل بالأصوات المحيطة بهم في بيئة المتحف، مما يسهل عليهم التنقل والتواصل مع المرافقين أو الزوار الآخرين بشكل طبيعي ودون عزل حسي. كما يتضمن المسار مسارات توجيهية صوتية قصيرة تساعد الزائر على الانتقال من لوحة إلى أخرى بسلاسة.
تتجاوز نظارات "ميتا" الذكية في هذا المشروع دور "الشارح الآلي" لتصبح أداة تفاعلية ذكية بفضل دمج تقنيتين إضافيتين:
بالمقارنة مع أجهزة الدليل الصوتي التقليدية التي توفر محتوى ثابتاً ومسجلاً مسبقاً، توفر هذه النظارات مستوى غير مسبوق من التفاعلية. فبينما كانت الأدوات السابقة تكتفي بنقل المعلومة، تمنح النظارات الذكية المستخدم القدرة على الاستفسار وطلب المساعدة الحية، مما يقلل من الفجوة بين التقنية والاحتياج البشري الفعلي في الأماكن العامة.
لم يكن تطوير هذا المشروع وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تعاون وثيق مع جمعيات إيطالية رائدة في رعاية فاقدي البصر، مثل الجمعية الوطنية لضعاف البصر (ANS) والاتحاد الإيطالي للمكفوفين وضعاف البصر (UICI). وقد خضعت التجربة لمراحل متعددة من الاختبارات الميدانية بمشاركة أشخاص من ذوي الإعاقة البصرية لضمان أن تكون الواجهة البرمجية وطريقة الاستجابة الصوتية ملائمة لاحتياجاتهم الفعلية وليست مجرد استعراض تقني.
وتؤكد "ميتا" من خلال هذا المشروع أن مستقبل التقنيات القابلة للارتداء لا يقتصر على الترفيه أو التصوير، بل يمتد ليصبح أداة تمكين أساسية. ففي إيطاليا وحدها، يوجد أكثر من مليون شخص يعانون من ضعف البصر أو فقدانه، وتمثل المتاحف والوجهات الثقافية تحدياً كبيراً لهم من حيث إمكانية الوصول. إن تحويل المعلومات البصرية المعقدة في لوحات عصر النهضة أو الفن الحديث إلى بيانات صوتية مفهومة هو تطبيق عملي لقوة الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الحياة اليومية.
يتوفر مشروع "تحسس الفن" حالياً في متحف "بيناكوتيكا دي بريرا" في ميلانو كنسخة تجريبية، ويمكن للزوار الراغبين في تجربة النظارات الذكية حجز موعد مسبق عبر القنوات الرسمية للمتحف. وتتاح النظارات للاستخدام خلال أيام العمل من الثلاثاء إلى الجمعة، بدءاً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة والنصف مساءً.
بالنسبة للمهتمين بمتابعة تطور هذه التقنية، فإن هذا المشروع يمثل خطوة عملية نحو دمج المساعدات الذكية في الفضاءات العامة. وإذا كنت تخطط لزيارة ميلانو، فإن تجربة هذا المسار الفني توفر رؤية واضحة لكيفية عمل الذكاء الاصطناعي كجسر يربط بين التاريخ الفني والتقنيات المستقبلية. أما بالنسبة للمستخدمين في المنطقة العربية، فإن توفر نظارات "ميتا" الذكية (Ray-Ban Meta) في الأسواق العالمية يجعل من الممكن توقع وصول مثل هذه الخدمات البرمجية والتكاملات مع التطبيقات المحلية في المستقبل، خاصة مع دعم النظارات المتزايد للغات والخدمات السحابية.
المصدر: Meta