الذكاء الاصطناعي سامسونج تطلق The Brief للأجهزة المنزلية الذكية عالمياً
الموجزأنهت شركة سامسونج للإلكترونيات سلسلة ندواتها التقنية العالمية The Brief لاستعراض جيل جديد من الأجهزة المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.شملت الفعاليات...
حققت "جوجل كوانتم إيه آي" (Google Quantum AI) قفزة نوعية في كفاءة الحوسبة الكمية عبر معالجها الجديد "ويلو" (Willow)، حيث نجحت في تقليل الأخطاء التشغيلية بمقدار 40 ضعفاً. ويعتمد هذا الإنجاز، الذي نُشرت تفاصيله في دورية "Science" العلمية، على تقنية مبتكرة تُعرف باسم "استزراع الحالات السحرية" (Magic State Cultivation)، وهي خطوة حاسمة نحو تحويل الكمبيوتر الكمي من مختبرات التجارب إلى التطبيقات العملية واسعة النطاق.
منذ عام 2004، واجه الباحثون في مجال الحوسبة الكمية معضلة تقنية كبرى عُرفت بـ "عنق زجاجة الحالات السحرية". فلكي يتمكن الكمبيوتر الكمي من تنفيذ برامج مفيدة ومعقدة تتجاوز قدرات الحواسيب التقليدية، فإنه يحتاج إلى عمليات كمية محددة تتطلب بدورها إنشاء ما يسمى "الحالات السحرية". تكمن المشكلة في أن إنتاج هذه الحالات بجودة عالية وخالية من الأخطاء يستهلك موارد هائلة من قدرة المعالج.
تشير التقديرات السابقة إلى أن ما يصل إلى 95% من سعة الكمبيوتر الكمي قد تضيع فقط في محاولة إنتاج هذه الحالات وتصحيح أخطائها، مما يترك مساحة ضئيلة جداً للقيام بالحسابات الفعلية. وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن هذه الحالات السحرية تُستهلك بمجرد استخدامها ولا يمكن إعادة تدويرها، مما يجعلها مورداً نادراً ومكلفاً للغاية. نجاح جوجل في تقليل الأخطاء في هذه العملية يعني استعادة جزء كبير من طاقة المعالج الضائعة وتوجيهها نحو المهام البرمجية الحقيقية.
تعتمد التقنية الجديدة التي طورها باحثو جوجل على فكرة "الاستزراع" التي تعمل بمثابة مصفاة دقيقة للأخطاء. بدلاً من محاولة إنتاج حالات نقية مباشرة، يتم حقن حالة "مشوشة" أو مليئة بالضجيج في منطقة صغيرة من الرقاقة الكمية، ثم تُجرى سلسلة من القياسات المنسقة بدقة لرصد الأخطاء وإزالة المحاولات الفاشلة. هذه العملية تسمح "بنمو" حالة كمية نقية جداً ومنخفضة الأخطاء، مع إمكانية تكييفها لتصبح جزءاً من تشفير أكبر وأكثر فائدة.
ولم يكن الوصول إلى هذه النتيجة سهلاً من الناحية الهندسية؛ فقد واجه الفريق تحديات غير متوقعة أثناء الاختبارات الأولية، حيث ظهرت بيانات بدت وكأنها تخالف قوانين الفيزياء. وبعد أشهر من المحاكاة والتحليل، اكتشف الفريق أن الضجيج الناتج عن المعدات الكهربائية وتغيرات درجات الحرارة في المختبر كان يتداخل مع دقة القياسات. أدى هذا الاكتشاف إلى ابتكار تقنيات قياس جديدة تضمن استقرار النظام، مما مكن معالج "ويلو" من تحقيق دقة قياسية بلغت 99.99% في "حالات T" (T-states)، وهو رقم قياسي يضع معياراً جديداً في مجال القياسات الكمية.
أثبتت تجارب جوجل أن النظريات التي كانت حبيسة الأوراق البحثية لسنوات أصبحت الآن واقعاً ملموساً على الأجهزة الفعلية. ومن أهم ما حققه الفريق هو إثبات قدرة المعالج على التنقل المرن بين أنواع مختلفة من "أكواد تصحيح الأخطاء". فقد نجح الباحثون في نقل الحالات الكمية بين ما يسمى "أكواد الألوان" (Color Codes) المثالية لعملية الاستزراع، و"أكواد الأسطح" (Surface Codes) الأكثر استقراراً للعمليات الحسابية الطويلة.
هذا الانتقال السلس، أو ما وصفه الباحثون بـ "التحصين" (Grafting)، يؤكد أن الحالات النقية التي يتم إنتاجها يمكنها البقاء والعمل بفعالية داخل بنية الجهاز دون أن تفقد خصائصها. وبالمقارنة مع الإصدارات السابقة من المعالجات الكمية التي كانت تعاني من تراكم الأخطاء بمجرد زيادة تعقيد العمليات، يظهر معالج "ويلو" قدرة فائقة على إدارة الموارد، مما يقلص حجم الكمبيوتر الكمي المطلوب لتنفيذ المهام العملية المعقدة.
رغم هذا النجاح، لا تزال هناك تحديات تقنية قبل رؤية كمبيوتر كمي متكامل في الأسواق؛ فالمرحلة القادمة تتطلب توسيع نطاق عملية "استزراع الحالات السحرية" لتشمل عدداً أكبر من الكيوبتات (Qubits) وبسرعات أعلى. ومع ذلك، فإن تحويل فكرة نظرية معقدة إلى واقع تجريبي يقلل الأخطاء بنسبة 40 ضعفاً يعد دليلاً على أن الطريق نحو الحوسبة الكمية المصححة للأخطاء أصبح أقصر من ذي قبل.
بالنسبة للمهتمين بمستقبل التقنية، يمثل هذا التطور إشارة واضحة بأن الاستثمار في معالجات مثل "ويلو" بدأ يؤتي ثماره في حل المعضلات البرمجية التي كانت تعتبر مستحيلة. إذا كنت تتابع هذا المجال، فالموعد القادم الذي يجب ترقبه هو إعلان جوجل عن أول تطبيق عملي يستفيد من هذه السعة "المستعادة" من المعالج للقيام بعمليات حسابية في علوم المواد أو التشفير، حيث ستكون هذه هي اللحظة التي يتفوق فيها الكمبيوتر الكمي فعلياً على أقوى الحواسيب الفائقة الحالية.
المصدر: Google