تطبيقات وبرامج الحاسوب تعرف على تطبيق الصور الجديد في ويندوز 11
الموجزأطلقت شركة مايكروسوفت تحديثاً شاملاً لتطبيق الصور على ويندوز 11 بإعادة تصميم كاملة للمعرض وأدوات التحرير لدمج الخدمات السحابية وتسريع...
تعمل شركة مايكروسوفت حالياً على تطوير تقنية ثورية لمتصفح "إيدج" (Edge) تتيح تثبيت التحديثات الأمنية في الخلفية دون الحاجة لإعادة تشغيل المتصفح أو مقاطعة العمل. يهدف هذا النموذج الأولي، الذي كشفت عنه الشركة مؤخراً، إلى سد الثغرات الأمنية بسرعة فائقة مع ضمان بقاء التبويبات والبيانات المفتوحة كما هي، مما ينهي الإزعاج التقليدي المرتبط بطلبات إعادة التشغيل المتكررة.
تعتمد فكرة "التحديثات السلسة" (Seamless Updates) التي تطورها مايكروسوفت على معالجة إحدى أكبر مشكلات الأمن السيبراني، وهي "فجوة التصحيح" (Patch Gap). هذه الفجوة تمثل الوقت المستغرق بين إصدار التحديث الأمني وقيام المستخدم بتثبيته فعلياً. وغالباً ما يؤجل المستخدمون التحديثات لأنها تتطلب إغلاق المتصفح وإعادة تشغيله، مما قد يؤدي إلى فقدان بيانات غير محفوظة في نماذج العمل أو مقاطعة التركيز.
النموذج الأولي الجديد يعمل على نقل المتصفح إلى الإصدار الأحدث والأكثر أماناً بينما يستمر المستخدم في عمله. فبدلاً من المطالبة بإعادة التشغيل، يقوم "إيدج" بتطبيق النسخة الجديدة في الخلفية، وتنتقل التبويبات والعمليات المرتبطة بها إلى الإصدار الجديد تلقائياً دون أن يشعر المستخدم بأي توقف. وتعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً عن الطريقة التي تعمل بها المتصفحات المبنية على محرك "كروميوم"، والتي تتطلب تنسيقاً معقداً بين عمليات متعددة لا تكتمل إلا بإعادة التشغيل.
بينما لا يزال نظام التحديث السلس في طور التطوير، وفرت مايكروسوفت حلاً عملياً متاحاً اليوم للمستخدمين والشركات تحت اسم "إعادة التشغيل للتحديث عند الخمول" (Restart to update on idle)، والتي كانت تُعرف سابقاً باسم "التحديثات الفورية". هذه الميزة تقوم بإعادة تشغيل المتصفح تلقائياً فقط عندما يكون الجهاز في حالة خمول، مع ضمان استعادة كافة التبويبات المفتوحة فور العودة.
تساعد هذه الميزة في تقليص مدة بقاء المتصفح دون حماية من أيام إلى ساعات قليلة. ويمكن للمستخدمين تفعيلها من الإعدادات، كما يمكن للمؤسسات فرضها عبر سياسات الإدارة لضمان تحديث أجهزة الموظفين دون التدخل في ساعات عملهم النشطة. وتختلف هذه الميزة عن النموذج الأولي المستقبلي في أنها لا تزال تتطلب عملية "إعادة تشغيل"، لكنها تنقل هذا الإجراء إلى وقت لا يكون فيه المستخدم نشطاً على جهازه.
تأتي هذه التحركات التقنية استجابةً لواقع أمني جديد فرضه الذكاء الاصطناعي. فوفقاً لتقرير الدفاع الرقمي من مايكروسوفت لعام 2024، يساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع اكتشاف الثغرات الأمنية وتقليص الجداول الزمنية للهجمات السيبرانية. هذا التسارع يفرض على المدافعين عن الشبكات والمطورين ليس فقط العثور على الثغرات وإصلاحها بسرعة، بل وضمان وصول هذه الإصلاحات إلى أجهزة المستخدمين في أسرع وقت ممكن.
وعلى الرغم من أن "إيدج" يعتمد على مشروع "كروميوم" مفتوح المصدر، إلا أن مايكروسوفت أكدت قدرتها على إصدار تصحيحات أمنية مستقلة ومستعجلة بعيداً عن دورة إصدارات "كروميوم" المعتادة عندما تقتضي الضرورة الأمنية ذلك. هذا الاستقلال يمنح المتصفح مرونة أكبر في مواجهة التهديدات الطارئة التي لا تحتمل الانتظار.
بالنسبة لقطاع الأعمال، عززت مايكروسوفت خدمة إدارة "إيدج" بميزة "تنبيهات التحديثات الأمنية" (Security Update Alerts). تتيح هذه الأداة لمديري تقنية المعلومات ضبط مستويات خطورة معينة للثغرات، وتلقي إشعارات فورية عبر البريد الإلكتروني أو لوحة التحكم عند صدور تحديث يعالج ثغرات حرجة أو ثغرات "اليوم الصفر" (Zero-day).
توفر لوحة التحكم في خدمة الإدارة تفاصيل دقيقة تشمل:
تتوفر هذه التنبيهات حالياً لجميع الأجهزة المدارة التي تعمل بنظام ويندوز عبر خدمة إدارة "إيدج"، ولا تتطلب أي تراخيص إضافية لتفعيلها، مما يسهل على الشركات مراقبة الوضع الأمني لأسطول أجهزتها من مكان واحد.
إذا كنت تستخدم متصفح "إيدج" بشكل يومي، يُنصح بالدخول إلى إعدادات المتصفح وتفعيل خيار "التحديث عند الخمول" لضمان الحصول على الحماية دون مقاطعة عملك. أما بالنسبة لمديري الأنظمة في الشركات، فمن الضروري تفعيل تنبيهات التحديثات الأمنية في لوحة تحكم الإدارة لمراقبة الثغرات الحرجة وسدها فور صدور التصحيحات.
المصدر: Microsoft Windows