الذكاء الاصطناعي سامسونج تطلق The Brief للأجهزة المنزلية الذكية عالمياً
الموجزأنهت شركة سامسونج للإلكترونيات سلسلة ندواتها التقنية العالمية The Brief لاستعراض جيل جديد من الأجهزة المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.شملت الفعاليات...
أعلنت شركة "ميتا" عن إطلاق مجموعة من الأدوات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمنصة فيسبوك، تمنح المستخدمين لأول مرة القدرة على التحكم في خوارزميات عرض المحتوى وتوجيهها باستخدام لغتهم الطبيعية. يهدف هذا التحديث، الذي بدأ بالظهور تدريجياً، إلى تحويل تجربة تصفح "خلاصات الأخبار" (Feed) والمقاطع القصيرة (Reels) من مجرد تلقٍ سلبي للمقترحات إلى تفاعل مباشر يتيح للمستخدم صياغة اهتماماته بدقة وتلقي نتائج فورية تنعكس على ما يراه في الحال.
تتمثل الإضافة الأبرز في هذا التحديث في ميزة "خوارزميتك" (Your algorithm)، وهي مساحة مخصصة تتيح للمستخدمين إضافة وإدارة الموضوعات التي يرغبون في رؤيتها بشكل مباشر. بدلاً من الاعتماد فقط على ما تنبأت به الأنظمة بناءً على نقراتك السابقة، يمكنك الآن الدخول إلى قائمة النقاط الثلاث الموجودة على أي منشور وتحديد موضوعات بعينها لزيادة ظهورها أو تقليلها. هذه الخطوة تنقل المستخدم من "مقعد الركاب" إلى "مقعد القيادة"، حيث يصبح بإمكانه إخبار المنصة بكلماته الخاصة عما يثير اهتمامه فعلياً في تلك اللحظة، مما يجعل التوصيات أكثر دقة وملاءمة لتفضيلاته الشخصية المتغيرة.
تتجاوز هذه الميزة الأسلوب التقليدي الذي كان يعتمد على خيارات محدودة مثل "أعجبني" أو "متابعة"، لتقدم تجربة أكثر مرونة وتخصيصاً. فإذا كنت مهتماً بمجال تقني معين أو هواية جديدة، يمكنك ببساطة إدراج ذلك ضمن تفضيلاتك، وستقوم الخوارزمية بإعادة ترتيب أولويات العرض لتضع هذا المحتوى في مقدمة واجهتك، وهو ما يقلل من ظهور المحتوى العشوائي الذي قد لا يمثل اهتماماتك الحقيقية.
يكمن السر وراء هذا التحول في دمج النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) ضمن أنظمة ترتيب المحتوى في فيسبوك. في السابق، كانت الخوارزميات تعتمد على تحليل آلاف الإشارات الضمنية، مثل وقت المشاهدة، والتعليقات، والمشاركات، لاستنتاج ما قد يعجب المستخدم. أما الآن، وبفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت الأنظمة قادرة على فهم السياق والقصد وراء اللغة الطبيعية التي يكتبها المستخدم، مما يفتح الباب أمام "خوارزمية يمكن التحدث إليها" وفهم مرادها بدقة عالية.
هذا التطور التقني يعني أن التغييرات التي يجريها المستخدم على تفضيلاته لا تحتاج إلى أيام أو أسابيع لتظهر نتائجها؛ بل تستجيب التوصيات في الوقت الفعلي وتتكيف خلال نفس جلسة التصفح. بمجرد إخبار النظام بما تريد رؤيته أكثر أو أقل، تقوم النماذج اللغوية بمعالجة هذا النص الحر ودمجه مع البيانات السابقة لتحديث "الخلاصة" فوراً، مما يضمن أن يظل المحتوى متوافقاً مع حالتك المزاجية واهتماماتك الحالية.
لم تكتفِ فيسبوك بإضافة خيار التفضيلات اليدوية، بل طورت نظام التغذية الراجعة على المنشورات الفردية. عند النقر على خيار "مهتم" (Interested) أو "غير مهتم" (Not interested) في قسم "الخلاصات" أو "الريلز"، قد يطرح عليك النظام أسئلة متابعة لجمع مزيد من التفاصيل حول ما أعجبك أو أزعجك في ذلك المنشور تحديداً. هذا الحوار القصير يساعد الذكاء الاصطناعي على فهم الفوارق الدقيقة في ذوق المستخدم، فربما يعجبك مقطع فيديو عن الطبخ ولكنك لا تفضل أسلوب صانع المحتوى نفسه، أو العكس.
تسمح هذه الطريقة التفاعلية بتقديم ملاحظات دقيقة بكلماتك الخاصة، مما يمنع الخوارزمية من الوقوع في فخ التعميم. على سبيل المثال، إذا أبديت عدم اهتمامك بمنشور رياضي، يمكنك توضيح أنك لا تهتم بكرة القدم تحديداً ولكنك تود رؤية أخبار التنس، وهو مستوى من التفصيل لم يكن متاحاً في الإصدارات السابقة التي كانت تتعامل مع الفئات بشكل شمولي وواسع.
يمثل هذا التوجه تغييراً جوهرياً في فلسفة منصات التواصل الاجتماعي، حيث كان الانتقاد الدائم الموجه لهذه المنصات هو "حبس" المستخدم في فقاعة خوارزمية يصعب الخروج منها. من خلال هذه الأدوات، يحصل المستخدم على وسيلة تقنية لكسر هذه الفقاعة وإعادة توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمته بدلاً من الانقياد وراء ما تقترحه الأنظمة بشكل آلي. بالنسبة للمستخدم اليومي، يعني هذا وقتاً أقل في التمرير عبر محتوى غير ذي صلة، وتجربة تصفح أكثر إنتاجية وإمتاعاً.
بالمقارنة مع المنافسين، يبدو أن فيسبوك تحاول استعادة ثقة المستخدمين عبر الشفافية والتحكم المباشر، وهي ميزة قد تفتقر إليها منصات أخرى تعتمد بشكل كلي على التنبؤ السلوكي الصرف. إن القدرة على صياغة الاهتمامات نصياً تعطي شعوراً بالتمكين الرقمي، وتجعل الخوارزمية تبدو كأداة شخصية قابلة للتطوير بدلاً من كونها صندوقاً أسود غامضاً يتحكم فيما نراه.
إذا كنت ترغب في تحسين جودة المحتوى الذي يظهر لك على فيسبوك، ابدأ الآن باستكشاف قائمة النقاط الثلاث في أي منشور يظهر أمامك، واستخدم ميزة "خوارزميتك" لتحديد تفضيلاتك بوضوح؛ فالتفاعل المباشر مع هذه الأدوات هو السبيل الوحيد لضمان أن تتحول "الخلاصة" إلى مساحة تعبر عنك حقاً.
المصدر: Meta