الذكاء الاصطناعي سامسونج تطلق The Brief للأجهزة المنزلية الذكية عالمياً
الموجزأنهت شركة سامسونج للإلكترونيات سلسلة ندواتها التقنية العالمية The Brief لاستعراض جيل جديد من الأجهزة المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.شملت الفعاليات...
بدأت مدن أوروبية وإقليمية، من بينها دبي، في تبني جيل جديد من "الوكلاء الذكيين" (AI Agents) والتوائم الرقمية المدعومة بتقنيات "إنفيديا" (NVIDIA) لإدارة العمليات الحضرية المعقدة. تهدف هذه الخطوة إلى تحويل البيانات الضخمة التي تجمعها أجهزة الاستشعار والكاميرات إلى قرارات فورية تعزز كفاءة الطاقة، وتنظم حركة المرور، وتسرع الخدمات العامة.
تعتمد هذه الثورة التقنية على دمج الذكاء الاصطناعي "الفيزيائي" مع البنية التحتية للمدن، حيث لم يعد الأمر يقتصر على مجرد جمع البيانات، بل أصبح بإمكان الأنظمة فهم ما يحدث في الشوارع والمباني والتفاعل معه. تستخدم هذه المدن نماذج "NVIDIA Cosmos" المفتوحة، التي تمنح الوكلاء الذكيين القدرة على تحليل مقاطع الفيديو وتلخيصها، مما يساعد في رصد الازدحامات المرورية، وتحديد الأماكن غير المستغلة، واكتشاف المخاطر الأمنية قبل وقوعها.
ما يميز هذا التوجه هو الانتقال من الأنظمة التقليدية التي تتطلب تدخلاً بشرياً دائماً إلى "مصانع الذكاء الاصطناعي" المحلية. هذه المصانع تعالج البيانات داخل حدود المدينة أو المؤسسة، مما يضمن سرعة الاستجابة ويحافظ على خصوصية البيانات. بالنسبة للمواطن، يعني هذا الحصول على خدمات حكومية في ثوانٍ بدلاً من ساعات، وشوارع أكثر أماناً بفضل التنبؤ باحتياجات الصيانة قبل تدهور حالة الطرق.
تتعدد نماذج الاستخدام في القارة الأوروبية لتعكس تنوع احتياجات المدن الحديثة، حيث تبرز عدة مشاريع رائدة:
تتجاوز هذه التطبيقات فكرة "الأتمتة" البسيطة إلى "الاستنتاج"، حيث تستخدم نماذج "NVIDIA Nemotron" لتمكين الأنظمة من التفكير في المعلومات والرد بلغة طبيعية، مما يسهل على الموظفين الحكوميين والجمهور التفاعل مع الأنظمة التقنية المعقدة.
على صعيد المنطقة العربية، تبرز دبي كنموذج رائد في تبني هذه التقنيات المتطورة، حيث بدأت شركة "Honeywell Technologies" في نشر منصة "Forge Cognition" المدعومة بتقنيات إنفيديا (Cosmos وNemotron وOmniverse) في فندق "دبي فيرمونت" (Dubai Fairmont Hotel).
يهدف هذا المشروع إلى ربط الوكلاء الذكيين بأنظمة المبنى مباشرة لتحسين الموثوقية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة. لا يقتصر الأمر على مراقبة الأداء، بل يمتد إلى تحسين العمليات التشغيلية اليومية، مما يجعل المباني أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع المتغيرات المناخية والاحتياجات التشغيلية الفورية. هذا التطبيق يمثل نموذجاً لكيفية تحويل المنشآت الكبرى في المنطقة إلى بيئات ذكية بالكامل تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إدارتها الذاتية.
يتطلب الانتقال من المشاريع التجريبية إلى التشغيل اليومي الشامل بنية تحتية قوية قادرة على معالجة البيانات محلياً. تتعاون إنفيديا مع عمالقة التقنية مثل "Dell Technologies" و"HPE" و"Lenovo" و"Cisco" لتوفير أنظمة متكاملة تشمل الحوسبة والشبكات والتخزين، مصممة خصيصاً لتعمل كـ "مصانع ذكاء اصطناعي" داخل المدن.
هذا التوجه نحو "الذكاء الاصطناعي المحلي" يحل معضلة كبرى كانت تواجه المدن الذكية، وهي كيفية الاستفادة من السحابة دون التضحية بسيادة البيانات أو الخصوصية. من خلال تشغيل هذه النماذج على خوادم محلية، تضمن البلديات والمؤسسات بقاء بيانات مواطنيها وعملياتها الحساسة تحت سيطرتها الكاملة، مع الاستفادة من أحدث قدرات المعالجة التي توفرها رقائق إنفيديا المتسارعة.
إذا كنت مسؤولاً عن قطاع تقني أو مهتماً بتطوير البنية التحتية، فإن التوجه الحالي يفرض ضرورة الاستثمار في "مصانع الذكاء الاصطناعي" المحلية بدلاً من الاعتماد الكلي على الحلول السحابية العامة، لضمان استدامة الخدمات الذكية واستقلاليتها. الخطوة القادمة لهذه المدن ستكون توسيع نطاق هذه التجارب لتشمل قطاعات النقل العام وإدارة النفايات بشكل أكثر شمولية خلال العام المقبل.
المصدر: NVIDIA