الذكاء الاصطناعي سامسونج تطلق The Brief للأجهزة المنزلية الذكية عالمياً
الموجزأنهت شركة سامسونج للإلكترونيات سلسلة ندواتها التقنية العالمية The Brief لاستعراض جيل جديد من الأجهزة المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.شملت الفعاليات...
أعلنت شركة Arm عن إطلاق مجموعة من الأدوات والحلول التقنية الجديدة التي تهدف إلى تمكين المطورين من بناء أنظمة ذكاء اصطناعي محلية بالكامل على الأجهزة الطرفية (Edge AI). تركز هذه المبادرة على تحويل الأجهزة من مجرد منصات لتشغيل نماذج بسيطة إلى أنظمة "وكيلة" (Agentic Systems) قادرة على التفكير واتخاذ القرارات ومعالجة البيانات المعقدة لحظياً دون الاعتماد الدائم على السحابة.
ينتقل عالم التقنية حالياً من مرحلة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات الضخمة إلى تشغيلها مباشرة على الأجهزة التي نستخدمها يومياً، مثل الكاميرات الذكية، والروبوتات، وأجهزة المساعدة الشخصية. هذا التحول ليس مجرد رفاهية تقنية، بل هو ضرورة تفرضها ثلاثة عوامل أساسية: سرعة الاستجابة (Latency)، وخصوصية البيانات، وكفاءة الطاقة. فالمعالجة المحلية تضمن أن تظل البيانات الحساسة داخل الجهاز، كما تسمح بالعمل في بيئات تفتقر إلى اتصال مستقر بالإنترنت.

ما يميز رؤية Arm الجديدة هو التركيز على "الذكاء الاصطناعي الوكيل"، حيث لا يكتفي الجهاز بتنفيذ مهمة واحدة محددة، بل يقوم بتحليل السياق، واختيار النماذج المناسبة، والتفاعل مع البيئة المحيطة لاتخاذ إجراءات فعلية. هذا يعني أن الروبوت، على سبيل المثال، لن يكتفي بالتعرف على وجه الشخص، بل سيفهم من يتحدث، ويحلل نبرة الصوت، ويقرر الحركة المناسبة في الوقت الفعلي بناءً على هذه المدخلات المتعددة.
لمواجهة التعقيد المتزايد في بناء هذه الأنظمة، قدمت Arm "بوابة الذكاء الاصطناعي" (Arm AI Portal)، وهي منصة تجمع الموارد والأدوات في سير عمل متصل. تتيح هذه البوابة للمطورين اكتشاف نماذج الذكاء الاصطناعي المحسنة مسبقاً، وتقييم أدائها ودقتها على معالجات Arm المختلفة قبل البدء في التنفيذ الفعلي. تساعد هذه الأداة في حل معضلة المفاضلة بين حجم النموذج، وجودة النتائج، واستهلاك الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، قدمت الشركة خادم "بروتوكول سياق النموذج" (Arm MCP Server)، وهو حل تقني يسمح لبرامج البرمجة الآلية (Coding Agents) بالوصول مباشرة إلى موارد Arm. هذا التكامل يعني أن الذكاء الاصطناعي نفسه بات يساعد المطورين في اختيار أفضل النماذج وتحسينها وتوزيعها على العتاد المناسب، مما يقلص الفجوة بين اختيار النموذج البرمجي وتطبيقه العملي على أرض الواقع.
تعتمد الأنظمة الذكية الحديثة على تعدد الوسائط (Multimodal)، حيث تدمج الرؤية والكلام والحركة في حلقة معالجة واحدة. في تجارب Arm الأخيرة، أظهرت الشركة تطبيقاً للترجمة الفورية يعتمد على أكثر من 30 نموذجاً مختلفاً تعمل معاً لتقديم تجربة استجابة سلسة. تم توزيع هذه النماذج بذكاء بين المعالجات المركزية (CPUs) ومعالجات الرسوميات (GPUs) والمسرعات، مع استخدام دقة رقمية متفاوتة (مثل INT8 وFP16) لتحقيق التوازن المثالي بين الأداء والجودة.
من أبرز التطورات التقنية التي سلطت Arm الضوء عليها هو استخدام تقنية "SME2" (Scalable Matrix Extension 2) في معالجاتها. أثبتت هذه التقنية قدرتها على تشغيل نماذج توليد الكلام المعقدة، مثل Qwen3-TTS، في الوقت الفعلي باستخدام نواة معالجة واحدة فقط من Arm. هذا الإنجاز يعني أن الأجهزة الصغيرة باتت قادرة على القيام بمهام كانت تتطلب سابقاً قدرات حوسبة سحابية هائلة، مما يفتح الباب أمام جيل جديد من الأجهزة المستقلة تماماً.

لا يتوقف دور Arm عند توفير المعالجات، بل يمتد إلى تنسيق العمل بين العتاد والبرمجيات لضمان عمل النظام ككتلة واحدة. في نماذج مثل الروبوت "Reachy Mini"، يظهر بوضوح كيف يمكن للنظام تنسيق الإدراك البصري مع المحادثة والحركة في حلقة محلية واحدة. المطور هنا لا يتعامل مع مهام معزولة، بل يصمم نظاماً متكاملاً يحتاج إلى مرونة عالية في اختيار أطر العمل (Frameworks) مثل ExecuTorch وPyTorch وONNX Runtime.
هذا التوجه يفرض على الشركات والمطورين إعادة النظر في كيفية بناء تطبيقاتهم، حيث يصبح "التنسيق" (Orchestration) هو المطلب الأساسي. يجب أن تكون التطبيقات قادرة على الربط بين التفكير المنطقي، والبيانات المحلية، وأدوات الجهاز، والخدمات السحابية عند الضرورة، دون التضحية بالخصوصية أو السرعة.
إذا كنت مطوراً أو مهتماً ببناء أنظمة ذكاء اصطناعي تعتمد على عتاد Arm، فإن الخطوة القادمة المحددة هي متابعة فعاليات "Arm Create at PyTorch" المقرر عقدها في 19 أكتوبر 2026، حيث سيتم استعراض مسارات العمل التطبيقية وتجارب حية لبناء هذه الأنظمة الوكيلية والمستقلة.
المصدر: Arm